محمد بن زكريا الرازي
662
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
ولا تطول مدة النافض ، ولا تصطك معه « 1 » الأسنان ، ولا يكون بردا غالبا « 2 » ، بل يبادر إلى السخونة ، ويسرع انتهاؤها ، فيعظم النبض والنفس ويتواتران « 3 » جدا ، ويشتد القلق والحرارة والعطش والكرب ، وربما عرض هذيان وقيء الصفراء واختلافها « 4 » ، ويكون في الأمزجة والأسنان والأزمان الحارة ، وبمن يكثر التعب والأطعمة الحارة ، المولدة للصفراء ، فإن كان مع هذه العلامات أو بعضها قد حم أيضا ناس كثير حمى غب ، فاحكم بها غب . وعلاجها إسهال البطن بماء الفواكه ، نحو شراب الورد اليابس « 5 » الساذج ، أو شراب الأجاص ، أو مطبوخ لبن « 6 » ، واجعل ذلك في غير يوم الدور ، واعط بعد ذلك ماء الشعير وماء الخيار ، واغذه بالسويق وبالخل وبالزيت . وبدهن اللوز والبقول الباردة ، وبجميع ما يطفي ويبرد وليكن إكبابك على المطفية ، بمقدار شدة الحرارة وفتورها ، فإن يبست الطبيعة ، فقدم « 7 » ماء الأجاص قبل ماء الشعير بساعة ، « 8 » وإن انطلقت فبماء الرمان المدقوق بشحمة ، فإن لم تحط في هذا التدبير ، لم تدر الحمى إلا أربعة أدوار أو أقل .
--> ( 1 ) " معه " ناقصة ب ( 2 ) " برد عالب " ه ( 3 ) " ويتواتر " ب ( 4 ) " واختلاقه " ب ( 5 ) " واليابس " ناقصة ب ( 6 ) " لين " ب ( 7 ) " فغم بها " ب ( 8 ) " فقدم ماء الأجاص قبل ماء الشعير بساعة " ناقصة ب